معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٤٢
٩٤ - الوهّاب لعظيم النعم. [راجع دعاء٣٦]
٩٥ - ومن صفات الله الخبرية: وجه الله، ووجه الله لا يبلى ولا يتغيّر ولا يحول ولا يفنى[١].
الأمل بالله:
لا يخيّب الله تعالى أمل الآملين به[٢].
إنّنا إذا احتجنا إلى شيء، فسنواجه في طريق رفع هذا الاحتياج إحدى هاتين الحالتين:
١ - أن يكون أملنا بالعباد، فنعيش حالة الخوف من انقطاع المعونة والمساعدة الواصلة من الآخرين.
٢ - أن يكون أملنا بالله وحده، فنعيش - عند سعينا وتمسّكنا بنظام الأسباب - حالة الاستقرار والطمأنينة والسكينة والعلم بأنّ الأمر كلّه بيد الله، فيقضي الله حاجتنا من دون احتياجنا إلى غيره.
وأراد الله تعالى منّا أن نعيش الحالة الثانية، فلهذا ينبغي علينا مجاهدة أنفسنا لنكون من زمرة المتحلّين بهذه الحالة[٣].
[١] <بجلال وجهك الكريم الذي لا يبلى ولا يتغيّر ولا يحول [أي: لا يتحوّل من حال إلى حال]، ولا يفنى>. [دعاء٥٢] [٢] <لا يخيب منك الآملون>. [دعاء٤٦] [٣] <اللّهم أغننا عن هبة الوهابين [أي: عطاء المعطين] بهبتك، واكفنا وحشة القاطعين بصلتك، حتّى لا نرغب إلى أحد مع بذلك، ولا نستوحش من أحد مع فضلك>. [دعاء٥]