معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٣٣٦
له[١].
دوام النعم:
قد يتمتّع الإنسان بالنعم الإلهية، ولكن كمال هذه النعم ثبوتها ودوامها وعدم انقطاعها وبقاؤها متّصلة في خير وعافية[٢].
ينبغي أن نطلب من الله استدامة النعم علينا وإبقائها من دون انقطاع[٣].
الانتفاع الصحيح من النعم:
ينبغي أن نعيش حالة الحذر لئلا نجعل النعم الإلهية وسيلة لمعصية الله، فتكون هذه النعم وسيلة لهلاكنا بدل أن تكون وسيلة لنجاتنا[٤].
أبرز نعم الله علينا:
١ - خلقنا بصورة سوية، وربّانا منذ الصغر، ورزقنا ما فيه الكفاف لنا[٥].
٢ - وفّر لنا ما نتغذّى به من طعام وشراب بحيث لا تخلو نشأتنا دائماً من توالي نعم الله واتّصال فضله وإحسانه[٦].
٣ - أولدنا في بيئة طيبة، فسهّل علينا أمر الهداية لدينه، ووفّقنا لأداء حقّه، ودفعنا نحو الاعتصام بحبله، وأدخلنا في حزبه، وأرشدنا إلى موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه[٧].
[١] < . . . لا أرى نعمه . . . إلاّ رجوت . . . ذلك بك ومنك وحدك لا شريك لك>. [دعاء٢٢] [٢] <وتمّم سبوغ نعمتك عليّ، وظاهر كراماتها لديّ>. [دعاء٤٧] [٣] <واشفع لي [أي: اضمم لي، كناية عن تداوم النعمة وعدم انقطاعها] أوائل مننك بأواخرها، وقديم فوائدك بحوادثها>. [دعاء٤٧] [٤] <ولا تهلكني بما أسديته إليك>. [دعاء٤٧] [٥] <اللّهم إنّك خلقتني سوياً، وربيتني صغيراً، ورزقتني مكفيا>. [دعاء٥٠] [٦] <اللّهم . . . أغذني بنعمتك>. [دعاء٢٠] [٧] <اللّهم وأنا عبدك الذي انعمت عليه قبل خلقك له وبعد خلقك إياه، فجعلته ممن هديته لدينك ووفّقته لحقّك، وعصمته بحبلك، وأدخلته في حزبك، وأرشدته لموالاة أوليائك ومعاداة أعدائك>. [دعاء٤٧]