معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٣١٩
ثُمّ تجري مياه هذه السحب على الأرض، وتخلق روابي صغيرة صالحة للزراعة ولرعي الأغنام، وتملأ الآبار العميقة، وتملاً الأنهار قيتدفق منها الماء نتيجة كثرة الأمطار، فيؤدّي ذلك إلى ازدهار الأشجار وانخفاض الأسعار في جميع الأقطار والبلدان فيتبعه الانتعاش للبهائم والخلق ويتبعه سدّ فقرهم وزوال احتياجاتهم، ويتّسع نطاق انتفاعهم من طيّبات الرزق، فينمو الزرع ويكثر اللبن في الضروع، فيزيدنا ذلك قوّة إلى قوّتنا[١].
المطر والرياح:
إنّ من الرياح المقارنة لنزول الأمطار ما هو نافع، ومنها ما هو ضار.
وعلينا أن نسأل الله تعالى أن يقينا من الرياح شديدة الحرّ ومن الرياح شديدة البرد والمشؤومة[٢].
[١] <اللّهم اسقنا سقياً تسيل منه الظراب [أي: الروأبي الصغيرة]، وتملأ منه الجباب [أي: الآبار العميقة]، وتفجّر به الأنهار، وتنبت به الأشجار، وترخص به الأسعار في جميع الأمصار، وتنعش به البهائم والخلق، وتكمّل لنا به طيبات الرزق، وتنبت لنا به الزرع وتدرّ به الضرع، وتزيدنا به قوّة إلى قوّتنا>. [دعاء١٩] [٢] <اللّهم لا تجعل ظلّه [أي: الظل من السحاب] علينا سموماً، ولا تجعل برده علينا حسوماً [أي: نحساً ومشؤوماً]>. [دعاء١٩]