معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٣١١
جعل الله تعالى تعاقب الليل والنهار ليستفيد منهما الإنسان لتوفير غذائه ومستلزماته الحياتية[١].
فوائد النهار:
١ - جعل الله تعالى النهار مضيئاً ليكون هذا الضوء وسيلة يبصر بها الإنسان ما حوله فيكون أقدر على صيانة نفسه من الآفات والأضرار المتوجّهة إليه، والاحتراز من الوقوع في الشرور التي قد يقع فيها ليلاً نتيجة عدم رؤيتها في الظلام[٢].
٢ - يتوجّه فيه الإنسان عن طريق التمسّك بالأسباب التي أودعها الله تعالى في الحياة لطلب الرزق الإلهي والعمل في سبيل الله ونيل المكاسب الدنيوية والأخروية[٣].
فوائد الليل:
خلق الله الليل ليلتجئ فيه الإنسان إلى السكون والاستقرار وليدفع عن نفسه التعب الحاصل من الجهود التي بذلها خلال النهار، ليحصل في ظلّ هدوء الليل عن طريق الاستراحة والاستمتاع والنوم على المزيد من الحيوية والنشاط والقوّة[٤].
[١] <خلق الليل والنهار . . . بتقدير منه للعباد، فيما يغدوهم به [أي: يطعمهم به ]وينشئهم [أي: يربيهم] عليه>. [دعاء٦] [٢] <متّعتنا به من ضوء النهار . . . ووقيتنا فيه من طوارق الآفات>. [دعاء٦] [٣] <خلق لهم النهار مبصراً [أي: منيراً مضيئا] ليبتغوا فيه من فضله، وليتسببوا إلى رزقه، ويسرحوا في أرضه، طلباً لما فيه نيل العجل من دنياهم ودرك الآجل في أخراهم>. [دعاء٦] [٤] <خلق لهم الليل ليسكنوا فيه من حركات التعب ونهضات [أي: ما يقوم به الإنسان فيتبعه] النصب [أي: التعب]، وجعله لباساً ليلبسوا من راحته ومنامه، فيكون ذلك لهم جماعاً [أي: راحة ونشاطاً] وقوّة ولينالوا به لذّة وشهوة>. [دعاء٦]