معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٩٨
مرتبة محبّة ما رضيه الله لنا، وتقبّل ما ابتلانا به بسهولة[١].
أفعال الله تعالى كلّها حسنه، ومنها قضاء الله تعالى وقدره، ولهذا يجب علينا حمد الله تعالى وثنائه إزاء ما يقضيه ويقدرّه لنا[٢].
إذا شعرنا بأنّ الرضا بقضاء الله وقدره أمراً صعباً، فالحل هو السؤال من الله تعالى ليحبّب إلينا ما نكره من قضائه ويسهّل علينا ما نستصعب من حكمه، وأن يلهمنا الانقياد لما أورد علينا من مشيّته حتّى لا نحبّ تأخير ما عجل ولا تعجيل ما أخر، ولا نكره ما أحبّ ولا نتخيّر ما كره[٣].
نستصعب - بعض الأحيان - الالتزام بواجبنا في خصوص الرضا بقضاء الله وقدره، فيكون موقفنا الصحيح في هذا المجال الاستعانة بالله تعالى ليساعدنا في الالتزام بهذا الواجب[٤].
نحتاج من أجل الرضا بقضاء الله تعالى وقدره إلى التسديد الإلهي ليطيب الله بقضائه أنفسنا ويوسّع بمواقع حكمته صدورنا، ويهب لنا الثقة لنقرّ معها بأنّ قضاءه لم يتضمّن إلاّ الخير لنا[٥].
إنّ "العطاء" و"الحرمان" الإلهي خلال تعامله معنا لا يكون إلاّ على ضوء الحكمة والمصلحة. وينبغي علينا أن نشكر الله تعالى بكلّ ما يقضي علينا ويقدّر.
[١] <حبّب إليّ ما رضيت لي، ويسّر لي ما أحللت بي>. [دعاء١٥] [٢] <اللّهم لك الحمد على حسن قضائك>. [دعاء١٨] [٣] <حبّب إلينا ما نكره من قضائك، وسهّل علينا ما نستصعب من حكمك، وألهمنا الانقياد لما أوردت علينا من مشيّتك، حتّى لا نحبّ تأخير ما عجلت ولا تعجيل ما أخّرت، ولا نكره ما أحبّبت ولا نتخيّر ما كرهت>. [دعاء٣٣] [٤] <اللّهم . . . اجعل . . . رضاء فيما يرد عليّ منك>. [دعاء٢٢] [٥] <اللّهم . . . طيب بقضائك نفسي، ووسع بمواقع حكمتك صدري، وهب لي الثقة لأقرَّ معها بأنّ قضاءك لم يجر إلاّ بالخيرة>. [دعاء٣٥]