معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٩٧
ينبغي أن يكون يقيننا بتحقّق قضاء الله وقدره الحتمي حقّ اليقين، ليمكننا حصد أفضل الثمار الإيجابية من هذا اليقين[١].
القضاء والقدر غير المحتوم:
يكتب الله قضاءه وقدره غير المحتوم في اللوح المحفوظ، وبما أنّنا قادرين بأعمالنا ودعائنا على تغيير هذا القضاء والقدر، فلهذا علينا التوسّل بالدعاء والسؤال من الله تعالى ليثبت كلّ خير كتبه لنا، ويمحو كلّ شرّ كتبه ليصيبنا {يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ}[٢][٣].
يوثّر دعاؤنا في تحديد ما يقدّره الله ويقضيه بالنسبة إلينا[٤].
الرضا بقضاء الله وقدره:
ينبغي علينا الرضا بقضاء الله وقدره سواء كان ذلك موافقاً أو مخالفاً لمصالحنا[٥].
لابدّ من الرضا بقضاء الله تعالى وقدره ; لأنّه تعالى لا يحكم إلاّ بالعدل، بل يتعامل الله تعالى مع العباد وفق تعامل قائم على الإحسان والتفضّل[٦].
ينبغي علينا الرضا بقضاء الله وقدره، بل علينا تجاوز حدّ الرضا وبلوغ
[١] <أسألك . . . يقينا تنفع به من استيقن به حقّ اليقين في نفاذ أمرك>. [دعاء٥٤] [٢] الرعد: ٣٩. [٣] <أسألك من خير كتاب قد خلا، وأعوذ بك من شرّ كتاب قد خلا>. [دعاء٥٤] [٤] <وخر لي فيما تقضي منه>. [دعاء٤٨] [٥] <اللّهم صلّ على محمّد وآله ووفقني لقبول ما قضيت لي وعليّ، ورضّني بما أخذت لي ومني>. [دعاء١٤] [٦] <الحمد لله رضى بحكم الله . . . وأخذ على جميع خلقه بالفضل>. [دعاء٣٥]