معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٨
٤ - يُعمي أبصار قلوبنا عمّا يخالف محبّته[١].
٥ - يسدّدنا بألطافه وتوفيقاته في مجال عزمنا على القيام بما يرضيه تعالى، ويضعّف قوّتنا عن اختيار ما يسخطه علينا، ويجعل ميلنا واهتمامنا بما يرضيه عنّا[٢].
٦ - يأخذ بأيدينا في طريق الهداية ; لأنّ الطريق المؤدّي إلى نيل رضا الله تعالى قد تعتريه بعض الصعوبات والموانع، ولا يستطيع الإنسان اجتياز هذه الصعوبات وتخطّي هذه الموانع إلاّ عن طريق الاستعانة بالله تعالى[٣].
بعبارة أخرى:
قد تلتبس علينا الأمور فلا نجد سبيلاً لمعرفة صحّة الاتّجاه في حركتنا، ونعيش حالة الجهل بطريق الهدى وسبيل الرشاد، فيكون السبيل لحل هذا الالتباس هو الاتّجاه إلى الله تعالى والدعاء منه تعالى ليوفّقنا ويوفّر لنا أسباب معرفة أهدى الأمور، وأزكى الأعمال، وأرضى السبل والمناهج، وأقربها إلى الفوز بمرضاته[٤].
٧ - يجعل دقائق خواطرنا القلبية، وحركات أعضائنا، ولمحات أعيننا، ولهجات ألسنتنا في ما يوجب ثوابه بحيث نستثمر أيام حياتنا، فلا تفوتنا حسنة نستحق عليها الثواب، ولا تبقى سيّئة نستوجب بها العقاب[٥].
[١] <اللّهم . . . أعم أبصار قلوبنا عمّا خالف محبتك>. [دعاء٩] [٢] <إذا هممنا بهمّين يرضيك أحدهما عنّا ويسخطك الآخر علينا، فمل بنا إلى ما يرضيك عنّا، وأوهن قوّتنا عمّا يسخطك علينا>. [دعاء٩] [٣] <اللّهم . . . سهّل إلى بلوغ رضاك سبلي>. [دعاء٢٠] [٤] <اللّهم . . . وفّقني إذا اشتكلت عليّ الأمور لأهداها، وإذا تشابهت الأعمال لأزكاها، وإذا تناقضت الملل لأرضاها>. [دعاء٢٠] [٥] <اللّهم . . . اجعل همسات [أي: الصوت الخفي] قلوبنا، وحركات أعضائنا، ولمحات أعيننا، ولهجات ألسنتنا [كالشدّة واللين في الكلام] في موجبات ثوابك حتّى لا تفوتنا حسنة نستحق بها جزاءك، ولا تبقى لنا سيئة نستوجب بها عقابك>. [دعاء٩]