معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧٣
العمل
دعى الله العباد في تعاملهم معه إلى تجارة مربحة ودعاهم إلى العمل الصالح في مقابل الجنّة، وهذه تجارة لن تبور[١].
لم يخلقنا الله تعالى عبثاً، وإنّما خلقنا لهدف حكيم، وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}[٢]، ولهذا ينبغي علينا تخصيص أوقاتنا كلّها للقيام بالأعمال المنسجمة مع ما خلقنا الله تعالى لأجلها والسعي لنيل المقام الرفيع عند الله تعالى[٣].
كمال الهداية للإنسان بعد طلب العلم أن يعمل بما يعلم[٤].
إنّ النصائح التي ترشدنا إلى طريق الخير وتحفّزنا على سلوك سبيل الصواب لا تترك أثرها المطلوب فينا مالم نقوم باتّباعها والالتزام العملي بها[٥].
إنّ لأعمالنا درجات مختلفة في الحسن والقبح، وينبغي علينا السعي الدائم لرفع مستواها لتكون - بتوفيق الله تعالى - أحسن الأعمال، ولتكون بعد الإصلاح
[١] <واتحفني بتحفة من تحفاتك، واجعل تجارتي رابحة وكرّتي [أي: معاودتي الفعل] غير خاسرة>. [دعاء٤٧] [٢] الذاريات: ٥٦. [٣] <اللّهم . . . استفرغ أيامي فيما خلقتني له>. [دعاء٢٠] [٤] <زدني من هداك ما أصل به إلى التوفيق في عملي>. [دعاء٣٧] [٥] <اللّهم . . . وفّقني لطاعة من سدّدني ومتابعة من أرشدني>. [دعاء٢٠]