معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٧
وهذا ما يحتّم علينا أن يكون أملنا الحقيقي بالله، ودعاؤنا الحقيقي منه تعالى[١].
ليس لنا مجير حقيقي إلاّ الله تعالى ; لأنّ الله هو الربّ ونحن المربوبون.
وليس لنا معين حقيقي إلاّ الله تعالى ; لأنّ الله هو الطالب ونحن المطلوبون بأداء التكاليف الشرعيّة.
وبصورة عامّة فالأسباب كلّها بيد الله، ولا إجارة ولا إعانة إلاّ به تعالى، ولا مفرّ ولا مهرب إلاّ إليه عزّ وجلّ[٢].
لا يخيّب الله تعالى أبداً من اعتصم به وتوجّه إليه لنيل الخلاص[٣].
موارد الاستعانة بالله:
١ - يعصم جوارحنا من معصيته، ويجعل بيننا وبين الذنوب حاجزاً يمنعنا من ارتكابها[٤].
٢ - يعصمنا من التلبّس بالرذائل، من قبيل: الفخر[٥].
٣ - يبعدنا عمّا يحبط حسناتنا وعما يذهب البركة عن حياتنا[٦].
[١] <اللّهم . . . صرفت وجهي عمن يحتاج إلى رفدك [أي: عطائك]، وقلبت مسألتي عمن لم يستغن عن فضلك، ورأيت أنّ طلب المحتاج إلى المحتاج سفه من رأيه وضلّة من عقله>. [دعاء٢٨] [٢] <لا يجير يا إلهي إلاّ ربّ على مربوب . . . ولا يعين إلاّ طالب على مطلوب، وبيدك يا إلهي جميع ذلك السبب وإليك المفرّ والمهرب . . . وأجر هربي وأنجح مطلبي>. [دعاء٢١] [٣] <وتخلّص من اعتصم بك>. [دعاء٥١] [٤] <اللّهم . . . لا تجعل لشيء من جوارحنا نفوذاً [أي: فعلاً] في معصيتك>. [دعاء٩] <[اللّهم اجعلني من] المحال بينهم وبين الذنوب بقدرتك>. [دعاء٢٥] [٥] <اللّهم . . . اعصمني من الفخر>. [دعاء٢٠] [٦] <وطوّقني طوق الإقلاع عمّا يُحبط الحسنات ويذهب بالبركات>. [دعاء٤٧]