معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٦٩
قيام المذنب ببعض الأمور حين التوبة، من قبيل، إقراره واعترافه وتذلّله أمام الله تعالى توجب له أن يستقبله الله بالمغفرة ويرفعه عن مواضع الهلكة الناشئة من الذنوب[١].
عفو الله تفضّل:
لا يجب على الله تعالى أن يغفر للمذنبين أو أن يرضى عنهم من باب الاستحقاق، بل يكون هذا الغفران والرضا من باب التفضّل فحسب[٢].
إذا أراد الله ان يعاقبنا إزاء ذنوبنا الكبيرة فلا يبقى لنا أمل للخلاص من عذابه، ولكن أملنا بالله تعالى أن يتعامل معنا بفضله ولطفه وإحسانه[٣].
نقع نتيجة ذنوبنا في دائرة النقمة الإلهية بحيث يعجز عملنا الصالح عن إنقاذنا من هذه النقمة، فلا يكون لنا سبيل للخلاص من العذاب الإلهي إلاّ بفضل الله المؤدّي إلى عتق رقابنا من هذه النقمة[٤].
لا ينال العبد المذنب العفو والمغفرة الإلهية إلاّ بتفضّل الله تعالى وإحسانه.
[١] <اللّهم . . . ألقني [أي: استقبلني] بمغفرتك كما لقيتك بإقراري، وارفعني عن مصارع الذنوب كما وضعت لك نفسي>. [دعاء٣١] [٢] <لا يجب لأحد أن تغفر له باستحقاقه، ولا أن ترضى عنه باستيجابه، فمن غفرت له فبطولك، ومن رضيت عنه فبفضلك>. [دعاء٣٧] <اللّهم . . . عفوك تفضّل>. [دعاء٤٥] [٣] <لا تقايسني بعظيمات الجرائر>. [دعاء٤٧] <إن تعذّب فأنّا الظالم المفرّط ، المضيّع، الآثم، المقصّر، المضيّع، المغفل حظّ نفسي، وإن تغفر فأنت أرحم الراحمين>. [دعاء٥١] [٤] <اعتق رقابنا من نقمتك>. [دعاء٥]