معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٦٨
لا يستعظم عفو الله تعالى عن المذنبين وتجاوزه عن معاصيهم وإحاطتهم برحمته، لأنّه تعالى هو ربّ العفو والمغفرة والرحمة[١].
المقربون إلى عفو الله:
كلّما نكون أوثق بمغفرة الله وأرغب بعطاء الله وأحوج إلى رحمة الله، فإنّنا سنكون أقرب إلى نيل ما نثق به ; لأنّه تعالى أولى من وثق به، وأعطى من رغب إليه وأرأف من استُرحم[٢].
إذا كان الإنسان من أهل الصوم في النهار ومن أهل التهجّد في الليل، ثُمّ وقف بين يدي الله في مقام التائب، فإنّ الغفران الإلهي سيشمله أكثر ممن ليست له هذه الخصائص[٣].
الأمور التي تجعل الإنسان أقرب إلى نيل العفو الإلهي:
١ - عدم إنكار الإنسان بانّه مستحق للعقوبة الإلهية.
٢ - عدم تبرّي الإنسان نفسه من استيجاب النقمة الإلهية.
٣ - أن يكون خوف الإنسان أكثر من طمعه في الله.
٤ - أن يكون يأس الإنسان من النجاة أوكد من رجائه للخلاص[٤].
[١] <لا يستعظم عفوك إن عفوت عنه ورحمته لأنّك الربّ الكريم الذي لا يتعاظمه غفران الذنب العظيم>. [دعاء٣١] [٢] <اللّهم . . . أنت أولى من وثق به، وأعطى من رُغب إليه، وأرأف من استرحم فارحمني>. [دعاء٣٢] [٣] <اللّهم . . . لا استشهد على صيامي نهاراً، ولا استجير بتهجّدي ليلاً>. [دعاء٣٢] [٤] <اللّهم . . . اجعلني أسوة من قد أنهضته بتجاوزك عن مصارع الخاطيئن، وخلصه بتوفيقك من ورطات المجرمين، فاصبح طليق عفوك من إسار سخطك وعتيق صنعك من وثاق عدلك، إنّك إن تفعل ذلك يا إلهي تفعله بمن لا يجحد استحقاق عقوبتك، ولا يبرّى نفسه من استيجاب نقمتك، تفعل ذلك يا إلهي بمن خوفه منك أكثر من طمعه فيك، وبمن يأسه من النجاة أوكد من رجائه للخلاص>. [دعاء٣٩]