معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٥٠
نصرة الله للمظلوم:
يعين الله تعالى المظلوم ليتغلّب على الظالم بحيث تكون هذه الإعانة سبباً لشفاء غيظ المظلوم إزاء الظالم وإطفاء شدّة غضبه وإزاله كراهيته وغصّته بصورة تكون وافيه تحقّق رضا المظلوم لتدارك ما أصابه من شدّة[١].
إنّ الله تعالى قادر على ردع الآخرين لئلا يظلموننا، وهو القادر على منع الآخرين من انتهاك حقوقنا والجور علينا ; ولهذا نستعين به تعالى ليدفع عنّا ظلم الآخرين ويرعانا في ظلّ عنايته وحفظه[٢].
بث الشكوى إلى الله:
إنّ الله تعالى هو الملجأ الحقيقي الوحيد الذي يستحق أن نشكو إليه همومنا ونبث إليه معاناتنا ومشاكلنا[٣].
رضا المظلوم بقضاء الله:
من أهم الأسباب التي تدفع المظلوم إلى القناعة بما قضى الله له والثقة بما تخيّر له، أن يصوّر الله في قلبه مثال ما ادّخره له من أجر وثواب وأعدّ لظالمه من جزاء وعقاب[٤].
[١] <أعدني [أي: اعنّي] عليه عدوي حاضرة [أي: حاصلة]، تكون من غيظي [أي: شدّة الغضب والكره] به شفاء، ومن حنقي [أي: شدّة الغيظ] وفاء>. [دعاء١٤] [٢] <اللّهم . . . لا أُظلمن وأنت القادر على القبض مني>. [دعاء٢٠] <اللّهم . . . ولا أُظلمن وأنت مطيق للدفع عني>. [دعاء٢٠] <اللّهم . . . اكفني مؤونة [أي: تعب] معرّة [أي: أذى] العباد>. [دعاء٢٠] [٣] <اللّهم لا أشكو إلى أحد سواك>. [دعاء١٤] [٤] <صوّر في قلبي مثال ما ادّخرت لي من ثوابك وأعددت لخصمي من جزائك وعقابك، واجعل ذلك سببا لقناعتي بما قضيت وثقتي بما تخيّرت>. [دعاء١٤]