معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٤٨
يمنعنا من الالتحاق بركب الظالمين[١].
إعانة الظالمين:
ينبغي أن يحذر الإنسان في تعاملاته الاجتماعية لئلا يكون معيناً للظالمين ولا مساعداً ونصيراً لهم على تغيير الشرع وتعطيل الأحكام الإلهية[٢].
جزاء الظالمين بالاستدراج:
يجازي الله تعالى الظالم بعض الأحيان بالاستدراج، فلا يعجله بالعقوبة، بل يمدّه بالمال والجاه والقوّة، فيكون ذلك سبباً في إصرار الظالم على الظلم وتماديه في إيذاء الآخرين.
وعلى المظلوم - في هذه الحالة - الدعاء من الله لرفع حالة الاستدراج من الظالم وردعة - بأي نحو من الأحيان - عن مواصلته في الظلم.
ولكن إذا اقتضت الحكمة الإلهية إبقاء الظالم في حالة الاستدراج وإهماله وترك مجازاته إلى يوم القيامة فعلى المظلوم - في هذه الحالة - الدعاء من الله تعالى ليمنحه الصمود والصبر[٣].
إذا أراد الله تعالى أن يصرف أحداً عن الظلم، فإنّه تعالى:
١ - يشغله في أمر يهمّه ويخصّه فيصرفه بذلك عن الظلم[٤].
[١] <اللّهم فكما كرهت إليّ أن أظلم فقني من أن أظلم>. [دعاء١٤] <اعصمني من مثل أفعاله [أي: أفعال الظالم]، ولا تجعلني في مثل حاله>. [دعاء١٤] [٢] <ولا تجعلني للظالمين ظهيراً، ولا لهم على محو كتابك يداً ونصيراً>. [دعاء٤٧] [٣] <ولا تفتنه [أي: لا تفتن الظالم] بالأمن من إنكارك، فيصرّ على ظلمي، ويحاضرني [أي: ينازعني] بحقّي . . . اللّهم وإن كانت الخيّرة لي عندك في تأخير الأخذ لي وترك الانتقام ممن ظلمني إلى يوم الفصل ومجمع الخصم فصلّ على محمّد وآله، وأيدّني منك بنيّة صادقة وصبر دائم>. [دعاء١٤] [٤] <اجعل له شغلاً فيما يليه [أي: في شيء قريب منه]>. [دعاء١٤]