معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢٢
ميتتنا في أسوء حالات الرجوع إلى الله بعد الموت، لأنّنا نفد عليه تعالى محرومين من الثواب ومستحقين للعقاب[١].
٣ - عذاب السعير[٢].
تنبيه:
إنّ الله تعالى هو الذي يحفظنا من الأمور المخيفة، ويجعلنا في حزره وأمانه، ولكن إذا كان الله تعالى هو السبب لخوفنا - من قبيل الخوف من لقاء الله نتيجة ارتكابنا للذنوب - فلا يكون لنا سبيل لنيل الأمان إلاّ منه، ولا يكون لنا سبيل لتسكين روعتنا إلاّ به[٣].
الاستعاذة بالله من الشيطان:
لا يمكننا صيانة أنفسنا من كيد وتضليل الشيطان، بل لابدّ لنا من الاستعاذة بالله، ليصرف عنّا كيد الشيطان ويقينا فساده، ولولا الاستعاذة والاعتصام بالله واللجوء إليه، فإنّ الشيطان يتمكّن - بلا شك - من إضلالنا وإيقاعنا في الموبقات والخطايا[٤].
إذا أكثرنا الدعاء للخلاص من كيد الشيطان وتضليله، فإنّه تعالى سيقهر سلطان الشيطان عنّا بسلطانه، ويحبس الشيطان عنّا ويمنعه من التعرّض لنا، فنكون
[١] <نعوذ بك من الحسرة العظمى والمصيبة الكبرى، وأشقى الشقاء، وسوء المآب وحرمان الثواب وحلول العقاب>. [دعاء٨] [٢] <اللّهم . . . أعذنا من عذاب السعير>. [دعاء٢٥] [٣] <اللّهم يا . . . واقي الأمر المخوف . . . وأشرفت على خوف لقائك . . . من يؤمنني منك وأنت أخَفتني>. [دعاء٢١] [٤] <اللّهم . . . وإلاّ تصرف عنّا كيده [أي: كيد الشيطان] يضلّنا، وإلاّ تقنا خباله يستزلنا>. [دعاء٢٥]