معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ٢١٢
أهم ما ينبغي أن نفعله في هذا الشهر هو ما يكون حطّة وكفّارة لذنوبنا[١].
ما نأمله في شهر رمضان هو أن يمح الله ذنوبنا في بدايته، ويغفر لنا خطايانا مع انقضاء أيّامه، حتّى نخرج من هذا الشهر وقد طهّرنا الله فيه من أدران الذنوب وخلّصنا من شوائب السيّئات[٢].
ينبغي أن نحافظ في شهر رمضان على مستوى إيماننا لنكون ممّن يؤهّلنا الله فيه لما وعد أولياءه من كرامته، ويوجب لنا ما أوجب لأهل المبالغة في طاعته ويجعلنا في عداد من استحق أرفع الدراجات برحمته.
ويمتاز هذا الأمر بالأهمية القصوى بحيث يصح للعبد أن يتوسّل إلى الله للحصول عليه بحقّ شهر رمضان، وبحقّ من تعبّد لله فيه من أوّل تشريعه إلى يوم القيامة من ملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد صالح خصّه الله برحمته وعنايته[٣].
شهر رمضان شهر الطاعة والعبادة، وشرط قبول الطاعة هو "الإخلاص"، وهذا ما يحتم علينا مراقبة أنفسنا لئلا نقع في فخّ الرياء والسمعة، بل ينبغي أن تكون طاعتنا وعبادتنا خالصة لوجهه تعالى، ومنزّهة عن شوائب الشرك بالله سبحانه
[١] <استعملنا بما يكون حطّه [أي: مغفرة] وكفّارة لما أنكرت منّافيه>. [دعاء٤٥] [٢] <اللّهم . . . امحق [أي: امح] ذنوبنا مع إمحاق [أي: زوال] هلاله، واسلخ عنّا تبعاتنا مع انسلاخ أيامه، حتّى ينقضي عنّا وقد صفّيتنا فيه من الخطيئات وأخلصتنا من السيئات>. [دعاء٤٤] [٣] <اللّهم إنّي أسألك بحقّ هذا الشهر، وبحقّ من تعبّد لك فيه من ابتدائه إلى وقت فنائه من ملك قرّبته أو نبي أرسلته أو عبد صالح اختصصته أن تصلّي على محمّد وآله، وأهلنا فيه لما وعدت أولياءك من كرامتك، وأوجب لنا فيه ما أوجبت لأهل المبالغة في طاعتك واجعلنا في نظم من استحق الرفيع الأعلى برحمتك>. [دعاء٤٤]