معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٨٧
قد يجد الإنسان بأنّ غيره يتمتّع بالرزق أكثر منه، فيثير هذا الأمر في نفسه شعوراً يدفعه إلى الحسد أو الاعتراض على قضاء الله تعالى وقدره.
كما قد يجد الإنسان بأنّ غيره يتمتّع بالرزق أقل منه، فيثير هذا الأمر في نفسه شعوراً يدفعه إلى الغرور أو التكبرّ أو استصغار شأن الفقراء والمساكين.
وينبغي على الإنسان الوقوف أمام هذا الشعور لئلا يترك أثره السلبي، والسبيل إلى ذلك هو رفع مستوى الوعي والإلمام بأنّ الارزاق بيد الله، وأنّ الاختلاف في الأرزاق وسيلة لاختبار العباد، وأنّ الحياة الدنيا دار ابتلاء ; ليجد الله مدى شكر الغني، ومدى صبر الفقير، والعاقبة للمتقين[١].
الشكر المطلق لله إزاء ما يرزقنا:
لو لا أن يعطينا الله تعالى من رزقه لما استطعنا أن نعطي الآخرين شيئاً، فلهذا كلّ ما نعطيه فإنّه من فضل ما أعطاه الله تعالى إيانا، وعلينا أن نسأل الله تعالى المزيد من العطاء[٢].
[١] <اللّهم . . . لا تفتني بما أعطيتهم، ولا تفتنهم بما منعتني، فأحسد خلقك، وأغمط حكمك>. [دعاء٣٥] [٢] <إنّما يعطى المعطون من فضل جدتك، فصلّ على محمّد وآله وأعطنا>. [دعاء٥]