معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٦٢
العجز لتلبية طلباتنا[١].
قال تعالى {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}[٢]، وهذا ما يدفعنا إلى التوجّه نحوه تعالى بالدعاء وطلب الاستجابة منه انجازاً لما وعدنا به من الإجابة[٣].
إنّ الله تعالى جواد وكريم ولا يصعب عليه أبداً استجابة أي دعاء، وهذا ما يدفعنا إلى الدعاء وطلب حوائجنا منه تعالى[٤].
ينبغي علينا الالتفات عند الدعاء إلى هذه الحقيقة بأنّ كلّ شيء على الله يسير، وهذا ما يجعلنا أكثر أملاً باستجابة دعواتنا[٥].
التأخير في استجابة الدعاء:
قد يؤخّر الله تعالى استجابته لدعائنا لوجود بعض المصالح الخافية علينا، فيدفعنا هذا التأخير إلى اليأس عن الإجابة، ولكّننا ينبغي السؤال منه تعالى بأنّ لا يجد اليأس مدخلاً للتوغّل في نفوسنا عند تأخير استجابته لدعائنا[٦].
ينبغي للداعي عند تأخير إجابة دعائه الحذر لئلا يكون هذا التأخير سبباً لتسرّب حالة اليأس في نفسه إزاء العدل الإلهي[٧].
[١] <إنّك غير ضائق بما تريد، ولا عاجز عمّا تسأل>. [دعاء٤٦] [٢] غافر: ٦٠. [٣] <اللّهم فها أنا ذا قد جئتك مطيعاً لأمرك فيما أمرت به من الدعاء، متنجّزاً وعدك فيما وعدت به من الإجابة، إذ تقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}> [٤] <فأسألك بجودك وكرمك وهوان ما سألتك عليك>. [دعاء٤٨] [٥] < . . . ذلك عليك يسير>. [دعاء٢١] [٦] <اللّهم . . . لا تجعلني . . . آيساً من إجابتك لي وإن أبطأت عني>. [دعاء٢١] [٧] <اللّهم لا تفتني [أي: لا تمتحني] بالقنوط [أي: باليأس] من انصافك [أي: عدلك]>. [دعاء١٤]