معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٥٣
خلقنا الله تعالى من الضعف، وجعل بداية خلقتنا التكوينية من ماء حقير لا يعبأ به[١].
خصائص خلقة الإنسان:
خلق الله بعض خصائص العباد وفق إرادته ولم يسمح أن يكون لهم الاختيار في تحديد هذه الخصائص، ثُمّ فرض عليهم تكاليف تهديهم إلى محبته ونيل مرضاته، ولم يجعل الله لإرادة العباد في هذا المجال أي دور أو تأثير[٢].
تنبيه:
إنّ خلق الله العباد وفق إرادته لا يعني أنّهم مجبورون في أفعالهم، بل يعني أنّهم مجبورون في بعض خصائصهم من قبيل الشكل والهيئة والطول والقصر و . . .
وأمّا في خصوص أفعال العباد الاختيارية فقد أراد الله أن تكون هذه الأفعال اختيارية.
اختار الله لنا عند خلقنا محاسن وجمال ولطافة الخلقة[٣].
مكّن الله الإنسان من تسخير البهائم وجَعْلها طائعة وممتثلة لأمره ونهيه[٤].
لا يمتلك الإنسان روحاً واحدة بل جعل الله تعالى له بأرواح متعددة[٥].
[١] <اللّهم وإنّك من الضعف خلقتنا، وعلى الوهن بنيتنا، ومن ماء مهين [أي: حقير ]ابتدأتنا>. [دعاء٩] [٢] <ثُمّ سلك بهم طريق إرادته، وبعثهم في سبيل محبّته، لا يملكون تأخيراً عمّا قدمهم إليه، ولا يستطيعون تقدّما إلى ما أخرّهم عنه>. [دعاء١] [٣] <اختار [الله] لنا محاسن الخلق>. [دعاء١] [٤] <كلّ خليقته [تعالى] منقاده لنا بقدرته، وصائرة إلى طاعتنا بعزّته>. [دعاء١] [٥] <متعنا [الله] بأرواح الحياة>. [دعاء١]