معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٤٠
لا يمكننا الحمد إلاّ بتوفيق الله:
لا يمكننا حمد الله تعالى إلاّ بتوفيق من الله تعالى، وهذا التوفيق بذاته يحتاج منّا إلى حمد آخر، وهذا ما يكشف بأنّنا عاجزون عن حمد الله بتمام الحمد[١].
العجز عن القيام بالحمد الحقيقي:
إنّنا عاجزون عن القيام بحمد الله الحقيقي الذي يكون على النحو الأتم، وغاية ما يمكننا فعله أن نحمد الله مع الاعتراف بالعجز عن أداء حقّ الله في هذا المجال[٢].
إنّنا لا نطيق أداء حمد الله وشكره بما يتناسب عظيم نعم الله وآلائه، كما أنّه تعالى هو المصدر الوحيد الذي يلبّي جميع احتياجاتنا بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فلهذا لا يكون لنا القدرة على الوفاء بالحمد والشكر لهذه النعم التي لا تعدّ ولا تحصى[٣].
الحمد اليسير:
إنّ الله تعالى يقبل يسير الحمد[٤].
[١] <الحمد لله الذي هدانا لحمده>. [دعاء٤٤] [٢] <فههني [أي: أعجزني] الإمساك عن تمجيدك، وقصارى [أي: منتهى أمري ]الإقرار بالحسور [أي: الضعف والعجز] لا رغبة - يا إلهي - بل عجزاً، فها أنا ذا أؤمك بالوفادة [أي: أقصدك بالقدوم] وأسألك حسن الرفادة [أي: الإعانة]>. [دعاء٤٦] [٣] <الحمد لله الذي أغلق عنّا باب الحاجة إلاّ إليه، فكيف نطيق حمده؟ أم متى نؤدّي شكره>. [دعاء١] [٤] <القابل يسير الحمد>. [دعاء٣٦]