معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٣٦
حلم الله
لا يستعجل الله في معاقبة المذنبين، وقد ورد هذا المعنى في أدعية الإمام زين العابدين بعبارات مختلفة منها:
إنّ الله تعالى حليم، لا يعاقبنا إزاء ما ارتكبناه من معاصي بسرعة، بل يمهلنا ويتأنّى في جزائنا، وليس هذا لامتلاكنا المكانة والمنزلة عند الله تعالى، بل لتفضله تعالى علينا وإحسانه لنا[١].
إنّ الله تعالى قادر حليم، ولو لا حلمه لبطش بنا وعاجلنا بالعقوبة[٢].
إنّ الله تعالى حليم، ودأبه - نتيجة تفضّله - تأجيل العقوبة وتأخير العذاب، وليس من دأبه حرماننا من نعمه أو تكدير معروفه إزاء فعلنا للسيئات[٣].
يستحق العاصي في أوّل ما يهم بعصيان الله أن يعاقبه الله أشدّ العقوبة، ولكّنه تعالى يترك حقّه ويتفضّل على العاصي فلا يعاجله بنقمته ليفسح بذلك له
[١] < . . . ابطاؤك عن معاجلتي، وليس ذلك من كرمي عليك، بل تأنياً منك لي وتفضّلاً منك عليّ>. [دعاء١٦] < . . . تأينتني [أي: تمهلتني] بكرمك فلم تعاجلني [الدعاء١٦] [٢] <تغمّدني فيما اطلعت عليه منّي بما يتغمّد به القادر على البطش لو لا حلمه ولآخذ على الجريرة لولا أناته>. [دعاء٤٧] [٣] <حلمت عنّي بتفضّلك فلم تغيّر نعمتك عليّ، ولم تكدّر معروفك عندي>. [دعاء١٦]