معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٢٩
-١٢ ليس في عذابها تخفيف لمن خشع لها واستسلم إليها[١].
تلقى جهنم سكانها بأحرّ ما لديها من أليم العقوبة وشديد الوبال، وفيها:
ـ عقارب فاتحة أفواهها.
ـ حيّات حاكّة أنيابها بعضها ببعض.
ـ شراب يقطّع الأمعاء والأفئدة ويخلع القلوب من مكانها[٢].
عندما يحترق أجسام المجرمين في نار جهنم، فإنّ الله تعالى يبدّل هذه الأجسام بغيرها ليذوق هؤلاء المجرمون العذاب مرّة أخرى، وقد قال تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا}[٣][٤].
ينبغي علينا ـ نظراً لفداحة الشقاء الموجود في جهنم ـ الدعاء من الله تعالى ليعيذنا من النار ويهدينا إلى ما يبعدنا منها ويؤخّرنا عنها[٥].
[١] <اللّهم إنّي أعوذ بك من نار تغلّظت بها على من عصاك، وتوعّدت بها من صدف [أعرض] عن رضاك، ومن نار نورها ظلمة، وهيّنها أليم، وبعيدها قريب، ومن نار يأكل بعضها بعض، ويصول بعضها على بعض، ومن نار تذر العظام رميماً، وتسقي أهلها حميماً، ومن نار لا تبقى على من تضرّع إليها، ولا ترحم من استعطفها، ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها>. [دعاء٣٢] [٢] <اللّهم إنّي أعوذ بك من نار . . . تلقى سكانها بأحرّ ما لديها من أليم النكال وشديد الوبال، وأعوذ بك من عقاربها الفارغة أفواهها، وحياتها الصالقة بأنيابها، وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة سكانها، وينزع قلوبهم>. [دعاء٣٢] [٣] النساء: ٥٦ . [٤] <ولا تبدّل لي جسماً>. [دعاء٤٧] [٥] <اللّهم إنّي أعوذ بك من نار . . . وأستهديك لما باعد منها وأخّر عنها . . . أجرني منها بفضل رحمتك، أقلني عثراتي بحسن إقالتك، ولا تخذلني يا خير المجيرين إنّك تقي الكريهة، وتعطي الحسنة، وتفعل ما تريد>. [دعاء٣٢]