معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٢٣
لا يتجاوز الله حدود العدل في عقاب من عصاه، بل يكون عقابه دائماً أقل مما يستحقه أهل العذاب[١].
يحكم العقل البشري والضمير الإنساني بأنّ الله تعالى غير ظالم لمن عاقبهم[٢].
لا يرغب الله تعالى في معاقبة العباد، وإنّما العباد هم الذين يظلمون أنفسهم، فيستحقون بذلك الجزاء والعقوبة[٣].
طلب المغفرة إزاء الذنوب السهوية:
إذا صدر منّا - بصورة مباشرة أو غير مباشرة - أذىً إزاء الآخرين، أو ارتكبنا ظلماً في حقّهم، ولم نقدر في الدنيا من إيصال حقّهم إليهم، فإنّنا نسأل الله تعالى أن يتعامل معنا - يوم القيامة - بفضله فيرضي هؤلاء بغناه، ويوفيهم حقوقهم كاملة من عنده تعالى، وأن لا يتعامل معنا بعدله ; لأنّنا لاقوّة لنا على تحمّل نقمته وغضبه تعالى، ولا طاقة لنا على تحمّل سخطه وعذابه[٤].
[١] <اللّهم . . . أنت الذي لا يفرِط في عقاب من عصاه>. [دعاء١٦] [٢] <فكلّ البريّة معترفة بأنّك غير ظالم لمن عاقبت>. [دعاء٣٧] [٣] <اللّهم يا من لا يرغب في الجزاء>. [دعاء٤٥] [٤] <اللّهم وأيّما عبد من عبيدك أدركه منّي درك، أو مسّه من ناحيتي أذى، أو لحقه بي أو بسيي ظلم ففتّه بحقّه، أو سبقته بمظلمته، فصلّ على محمّد وآله، وأرضه عنّي من وُجدك [أي: غناك]، وأوفه حقّه من عندك، ثُمّ قني ما يوجب له حكمك، وخلّصني مما يحكم به عدلك، فإنّ قوّتي لا تستقل بنقمتك، وإنّ طاقتي لا تنهض بسخطك>. [دعاء٣٩]