معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٢٢
استهزاء وإهانة واحتقار الآخرين لهم[١].
رجاء التخلّص من العقاب الإلهي:
لو كان عذابنا مما يزيد في ملك الله، لأحببنا هذا العذاب، وسألنا الله الصبر عليه، ولكن حيث لا يزيد عذابنا شيئاً في ملك الله، فإنّنا نسأل الله أن يرحمنا برحمته الواسعة، وأن يتجاوز عنّا، ويتوب علينا ; لأنّه هو التوّاب الرحيم[٢].
الذريعة لإنقاذ النفس من العقاب:
أهم ما نستطيع أن نجعل ذريعة ننقذ به أنفسنا من العقاب الإلهي هو أنّنا وحّدنا الله، ولم نشرك بالله شيئاً، ولم نتّخذ معه إليهاً[٣].
العقاب الإلهي والعدل الإلهي:
لا يعاقب الله تعالى أحداً إلاّ من منطلق إنصافه وعدله تعالى[٤].
العقاب الإلهي في منتهى الإنصاف والعدل، وليس فيه ذرّة من الظلم والجور ; لأنّه تعالى بيّن الحقّ وأتمّ الحجّة وتقدّم بالوعيد وتلطّف في الترغيب، وضرب الأمثال، وأطال الإمهال، وأخّر العقوبة، وتأنّى في الجزاء لعلّهم إلى ربّهم ينيبون[٥].
[١] <ولا تتخذني هزواً لخلقك ولا سخرياً لك>. [دعاء٤٧] [٢] <وليس عذابي مما يزيد في ملكك مثقال ذرّة، ولو أنّ عذابي مما يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه، وأحببت أن يكون ذلك لك>. [دعاء٥٠] [٣] <ووسيلتي إليك التوحيد، وذريعتي أنّي لم أشرك بك شيئاً ولم أتخذ معك إلهاً>. [دعاء٤٩] [٤] <اللّهم . . . عقوبتك عدل>. [دعاء٤٥] [٥] <عدلاً من قضائك لا تجور فيه، وإنصافاً من حكمك لا تحيف عليه، فقد ظاهرت الحجج، وأبليت الأعذار، وقد تقدّمت بالوعيد، وتلطّفت في الترغيب، وضربت الأمثال، وأطلت الإمهال، وأخّرت وأنت مستطيع للمعاجلة وتأنّيت وأنت ملي بالمبادرة>. [دعاء٤٦]