معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١١٧
الثواب والعقاب
الثواب:
ضمن الله تعالى جزاء المحسنين[١]، وهو لا يضيّع أجرهم أبداً[٢].
التفضّل الإلهي في الثواب:
يثيب الله تعالى عباده إزاء أعمالهم العبادية، وكأنّهم قاموا بها باستطاعتهم الذاتية لا بتوفيقه تعالى.
ولكن الله تعالى - في الواقع - هو مالك لما ملّك عباده من قدرة واستطاعة، وهو المتفضّل على العباد بجعل الثواب إزاء أعمالهم العبادية.
والعبد لا يؤدّي الطاعات الإلهية إلاّ بتوفيق الله وفضله أوّلاً وآخراً[٣].
يكافئ الله تعالى - بتفضّله - القليل من أعمال العباد الصالحة بالكثير من
[١] <يا ضامن جزاء المحسنين>. [دعاء٤٠] [٢] <اللّهم . . . يا من لا يضيّع لديه أجر المحسنين>. [دعاء٣١] [٣] < . . . حتّى كأنّ شكر عبادك الذي أوجبت عليه ثوابهم، وأعظمت عنه جزاءهم أمر ملكوا استطاعة الامتناع منه دونك فكافيتهم، أو لم يكن سببه بيدك فجازيتهم، بل ملكت - يا إلهي - أمرهم قبل أن يملكوا عبادتك، وأعددت ثوابهم قبل أن يفيضوا في طاعتك>. [دعاء٣٧]