معارف الصحيفة السجادية - الحسّون، علاء - الصفحة ١٠١
الذي أدبرت أيامه فانقصت، [أي: تقدّم به العمر]، ومضت أيام شبابه من غير رجعة[١].
-٢٦ الاعتراف لله بأنّنا لم نستسلم وقت إحسانه إلاّ بالامتناع عن عصيانه[٢].
[١] <بل أقول مقال العبد الذليل، الظالم لنفسه، المستخف بحرمة ربّه، الذي عظمت ذنوبه فجلّت [أي: كبُرت، جَسُمت]، وأدبرت أيامه فولَّت>. [دعاء١٢] [٢] <مقرّ لك بأنّي لم أستسلم وقت إحسانك إلاّ بالإقلاع عن عصيانك>. [دعاء١٢] التفاسير المختلفة المذكورة حول هذا المقاطع: أوّلاً: <إنّي مقرّ بأنّ الاستسلام وقت الإحسان لا يكون منّي إلاّ بالإقلاع عن المعاصي، والكفّ عنها، ولمّا لم يحصل منّي لم يحصل الانقياد أيضاً منّي لك>. ثانياً: مقرّ لك بـ<أنّي لم أستسلم لك إلاّ بإقلاعك بي عن المعاصي وكفّي عنها منك>. ثالثاً: <مقرّ لك بأنّي لم أستسلم لك في شكر نعمة من نعمك لا في شكر إقلاعك لي عن المعاصي>. رابعاً: <المراد بالعصيان بعض أفراده التي احترز منها وقت الإحسان>. خامساً: <أقرّ لك بأنّي لم أستسلم لك وقت الإحسان إلاّ بكفّي عن معاصيك، مع أنّه ينبغي استغراق ذلك الوقت بالشكر والحمد>. أشار المحدّث السيّد نعمة الله الجزائري إلى هذه المعاني الخمسة التي مرّ ذكرها، ثُمّ اختار المعنى الخامس، وقال بعد ذكره لهذا المعنى: <وهكذا فهمه شيخنا البهائي(قدس سره)>. انظر: نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية: ١٥٢. كما أيّد هذا المعني أيضاً الفاضل الأديب السيّد علي خان(قدس سره). انظر: رياض العارفين في شرح صحيفة سيّد الساجدين، محمّد بن محمّد دارابي: ١٤٧. سادساً: <أعترفُ بالتقصير في أداء الفرائض والواجبات وما يلزم من الاجتهاد فيها مما يكون وسيلة للاعتماد والتوكّل، وبياناً لما يتقرّب به إلى الله من الكف والترك للذنوب، وهجران الآثام عند التوفيق للدلالة إلى طريق الفزع إلى الله وسبل التوكّل عليه>. بحوث في الصحيفة السجادية، الشيخ صالح الطائي ٢: ١٢٢. سابعاً: <أعترفُ بأنّي لم أستسلم لكن بدون معصية أو تمرّد عليك، بل عند إحسانك فحسب كنت أقلع عن عصيانك، ولم يكن ذلك منّي شأن المستسلم لك على الدوام المطيع لأوامرك باستمرار>. في رحاب الصحيفة السجادية، عبّاس علي الموسوي: ٢٤٤. ثامناً: <أنا معترف بأنّي لست منقاداً عند إحسانك إلاّ بترك معصيتك يعني: ما لم أكن مطيعاً لست قابلاً لإحسانك، مع أنّك في حالة معصيتي تحسن إليّ>. رياض العارفين في شرح صحيفة سيّد الساجدين، محمّد بن محمّد دارابي، علّق عليه: الشيخ محمّد تقي شريعتمداري، حقّقه: حسين دركاهي، ص١٤٧. والتفسير المذكور أعلاه (الثامن) للمؤلف محمّد دارابي. تاسعاً: <إلاّ زائدة . . . المراد الإقرار بحصول العصيان وقت إحسانه تعالى إلاّ أنّه أعتذر بالاقلاع عنه والتوبة بعد ذلك>. بعبارة أخرى: <لم أستسلم حين إحسانك إليّ بالنعم بأن أطيعك ولا أعصيك، ولكنّي قد أقلعت عن العصيان الآن>. انظر: المصدر السابق، ولكن هذا الرأي للمعلّق الشيخ شريعتمداري. تنبيه: ورد في نسخة الكفعمي وابن أشناس بدل قوله(عليه السلام): <مقرّ لك بأنّي لم أستسلم . . . هكذا: <مقرّ لك بأنّي لم أخلُ في الحالات كلّها من إحسانك، ولم أسلم مع وفور إحسانك من عصيانك>. انظر: نور الأنوار السيّد الجزائري: ١٥٢.