موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧٩
الخوئي : لا يحرم في الفرض ، والله العالم .
المصدر : صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات ج٣ مسائل في الستر والنظر والعلاقات .
وأنا أقول لك نصيحة أخوية صغيرة : إحذر من مجالسة مقلّد للخوئي يكثر المزاح ! " .
أرجو المساعدة على الردّ على تلك الحثالة الوهّابية ، وشكراً .
الجواب : ما أفتاه السيّد الخوئي بجوازه لمس العورة من وراء الثياب لغرض المزاح بشرط عدم إثارة الشهوة ، فالمستفاد من الأدلّة الشرعية أنّ حس العورة محرّم في حال الحياة لغير الزوجين ، والمراد به المباشرة من غير ساتر ، وأمّا مع الساتر فالمحرّم هو اللمس بشهوة ، ويبقى اللمس من دون شهوة مع الساتر مسكوت عنه ، ولم يدلّ الدليل على حرمته ، وعليه لا يمكن للفقيه أن يفتي بحرمة شيء لم يدلّ الدليل على حرمته ، لذا قال (قدس سره) : " لا يحرم ... " ، ولم يقل : أنّه راجح الفعل وما شابه ، وكان جوابه جواب فقيه خاضع للأدلّة الشرعية .
ولكن ومن أجل الاطلاع على عبقرية هؤلاء المتحذلقين نقول : هل يستطيعون أن يبيّنوا لنا الوجوه الشرعية في الفتاوى التالية لأئمّتهم وساداتهم :
١ـ أفتى أبو حنيفة بما يلي : " ولو تزوّج رجل امرأة في مجلس ، ثمّ طلّقها فيه قبل غيبته عنهم ، ثمّ أتت امرأته بولد لستة أشهر من حين العقد ، أو تزوّج مشرقي بمغربية ، ثمّ مضت ستة أشهر ، وأتت بولد ، فإنّه يلحق به ، لأنّ الولد يلحقه بالعقد ومضي مدّة الحمل ، وإن علم أنّه لم يحصل منه الوطء " [١] .
____________
١- أُنظر : المغني لابن قدامة ٩ / ٥٤ .