موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢
المتقدّمة على ليلة القدر ، مثل سورة العلق ـ أوائل ـ وغيرها لم تجمع بما يسمّى قرآن .
هذا ملخّص الآراء المطروحة ، والتي تردّ من قبل أصحاب هذا الفن .
( علي . البحرين . ٢٥ سنة . طالب )
المخاطب في قولـه { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً } الزوجان لا آدم وحوّاء :
السؤال : قال تعالى : { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا } [١] ، المعروف أنّ النبيّ آدم وحوّاء معصومان عن الخطأ ، فعن مجاهد : كان لا يعيش لآدم (عليه السلام) ولد ، فقال الشيطان : إذا ولد لكما ولد فسمّياه عبد الحارث ـ وكان الشيطان يسمّى بالحارث ـ فأطاعاه في الاسم ، فذلك قولـه تعالى : { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَاء فِيمَا آتَاهُمَا } ما تعليقكم على هذا التفسير ؟ نرجو الجواب الكافي .
الجواب : هذه الرواية واضحة الكذب والبطلان ، فإنّ الله سبحانه وهب العقل للإنسان ليفكّر به ، وليميّز الحقّ عن الباطل من خلاله ، فلماذا نعطّل عقولنا إلى هذا الحدِّ ؟!
إنّ مضمون القصّة المذكورة نرفض نسبته إلى الإنسان العادي ، فكيف بآدم (عليه السلام) ؟! وكيف نحتمل في حقّه أن يتابع الشيطان إلى هذا الحدِّ ، ويجعل لله شريكاً ؟!
إنّه أمر مرفوض ، فآدم (عليه السلام) حتّى إذا لم نقل بعصمته ، ولكن لا نحتمل أن يكون مستواه بالغاً إلى هذا الحدِّ الذي هو دون مستوى الإنسان العادي .
فلماذا هذا مع خليفة الله في الأرض ؟! ولماذا هذا مع مَنْ علّمهُ الله سبحانه الأسماء ؟! ولماذا هذا مع أنبياء الله تعالى ؟! إنّنا نأسف أن تدخل أساطير
____________
١- الأعراف : ١٩٠ .