موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٢
الزوجة دبراً ، وأنّ الرازي نقل في تفسير هذه الآية أن ابن عمر كان يقول : المراد من الآية تجويز إتيان النساء في أدبارهن ، فما صحّة هذا القول ؟ وما هو الحكم الشرعي في هذه المسألة ؟
الجواب : اعلم أنّ كلمة { أنَّى } من أسماء الشرط ، وهو إمّا أن يكون للزمان أو للمكان ، فقد وقع الاختلاف فيه ، فمن قال للزمان فيكون تفسير الآية الشريفة { فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ } في أيّ زمان شئتم إلاّ ما خرج بالدليل ، وهو أيّام الأذى ، أي أيّام الحيض .
وإذا كان للمكان فمعنى الآية { فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ } في أيّ مكان شئتم ، فيعمّ الدبر حينئذٍ ، إلاّ أنّه قيل قد خرج بالدليل أيضاً بقوله تعالى : { وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا } [١] ، وكذلك ورد عن النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله) : " محاش النساء على أُمّتي حرام " [٢] ، ولكن في روايات أُخرى نُفي البأس عن ذلك ، فالفقهاء جمعاً بين الروايات حكموا بالكراهة ، ومنهم من قال بالكراهة الشديدة ، ومنهم بالحرمة من باب الاحتياط الوجوبي ، كما عند السيّد الخوئي (قدس سره) .
فالمسألة خلافية باعتبار اختلاف لسان الروايات ، وهذا يعني أنّه في مقام التقليد لابدّ أن ترجع إلى من تقلّده ، وتعمل على طبق فتواه .
( أبو علي . ... . ٢٠ سنة )
في صحيح البخاري وفتح الباري :
السؤال : السؤال هو عن وطي الزوجة من الدبر ، أتمنّى أن تذكروا نصّ البخاري مع المصدر ؟ لأنّ كتاب البخاري يوجد له نسخ كثيرة ، فالأفضل ذكر نصّ الحديث والباب ، وكذلك في المصادر الأُخرى ، ودمتم موفقين .
____________
١- البقرة : ١٨٩ . ٢- الاستبصار ٣ / ٢٤٤ .