موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٤
( عبد الله . الكويت . ٢٨ سنة . خرّيج ثانوية )
مراحل نزوله :
السؤال : تحية طيّبة وبعد : كيف نزل القرآن الكريم ؟ وما هي المراحل التي استغرقها نزوله ؟ وهل نزل جملة واحدة على قلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ أم نزل على فترات متباعدة ؟
وهل نحن الشيعة نعتقد كما يعتقد أهل السنّة ، بأنّ القرآن الكريم نزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) بفترات متباعدة ، ولم ينزل جملة واحدة ؟
أتمنّى أنّي أجد منكم الإجابة الوافية مع الأدلّة القاطعة ، ومن كتب الطرفين ، إنّ كنا نختلف معهم بالرأي ، وأكون لكم من الشاكرين .
الجواب : لاشكّ أنّ القرآن نزل تدريجاً ، وأنّ آياته تتابعت طبق المناسبات والظروف ، التي كانت تمر بها الرسالة الإلهية في مسيرتها ، تحت قيادة الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) ، وقد لمّحت إلى هذا النزول التدريجي للقرآن الآية الكريمة : { وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلاً } [١] ، وقوله تعالى : { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً } [٢] .
ومع ذلك فإنّ هناك نصوصاً قرآنية تشير إلى دفعية النزول القرآني على ما يفهم من ظاهرها ، وذلك كما في الآيات المباركة التالية : قال تعالى : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ القرآن هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [٣] ، وقال تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ } [٤] ، وقال تعالى : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [٥] .
____________
١- الإسراء : ١٠٦ . ٢- الفرقان : ٣٢ . ٣- البقرة : ١٨٥ . ٤- الدخان : ٣ . ٥- القدر : ١ .