موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٤
بالإضافة إلى هذا الدليل النقلي ، فقد قام الدليل العقلي على جواز اللعن ، فالعقل يحكم بصحّة وجواز دعاء المظلوم على الظالم ـ بإبعاده عن رحمة الله ـ والغاصب والخائن والقاتل والكاذب وغيرهم .
خصوصاً لمن يظلم آل البيت (عليهم السلام) ، ويغصب حقّهم ، ويقتل شيعتهم ، ويخون في أمانة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
( شري ـ البحرين ـ ٢٠ سنة ـ طالبة )
حقيقته :
السؤال : هل صحيح سبّ ولعن أبي بكر وعمر وعثمان مباح عندنا نحن الشيعة ؟
الجواب : إذا عرفنا أنّ اللعن في اللغة هو الطرد والإبعاد ، لعنه لعناً ـ من باب نفع ـ : طرده وأبعده [١]، فإذا قيل لأحد : لعنه الله ، فهو دعاء على هذا الشخص بالطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى .
وإذا عرفنا أنّ اللعن حقيقة قرآنية ، وأنّ لفظ اللعن ورد في القرآن في أكثر من ثلاثين آية ، منها :
١ـ { إِنَّ اللهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ }[٢] .
٢ـ { فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ }[٣] .
٣ـ { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ }[٤] .
٤ـ { إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ } [٥] .
____________
١- لسان الميزان ١٣ / ٣٨٧ ، القاموس المحيط ٤ / ٢٦٧ ، تاج العروس ٩ / ٣٣٤ . ٢- الأحزاب : ٦٤ . ٣- المائدة : ١٣ . ٤- النساء : ٩٣ . ٥- الأحزاب : ٥٧ .