موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩١
الجواب : السبّ والشتم والكلام البذيء مرفوض في ديننا دون اللعن ، فإنّه حقيقة ثابتة في القرآن الكريم والسنّة الصحيحة ، ويكفيك مراجعة المعجم المفهرس لألفاظ القرآن في مادّة " لعن " ، لتقف بنفسك على موارد اللعن في القرآن .
لا يقال : هذا اللعن مختصّ بالله تعالى ، لأنّ الآية تقول : { أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ } [١] .
وهنا حقيقة أُخرى علينا أن نبحثها بحثاً موضوعياً ، وهي هل جميع الصحابة عدول ؟ إن قلنا : نعم ، فما هو الدليل ؟ هل الدليل لأنّهم معصومون ؟ كلاّ ، لم يقول أحد بعصمتهم .
وهل الدليل الآيات القرآنية الواردة في مدح الصحابة ؟ أيضاً هذه الآيات لم تدلّ على أنّ جميعهم عدول ، ولا توجد ولا آية واحدة صريحة في عدالتهم جميعاً .
هل الدليل الحديث المشهور : " أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم " ؟ وأيضاً فهذا الحديث حكم بوضعه وضعفه وعدم قابليته للحجّية أكثر علماء الجرح والتعديل من أهل السنّة [٢] .
فإذاً الصحابة ليسوا جميعاً عدول ، وعليه فحالهم حال غيرهم في إجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم .
فلا حاجة لنا بأن نخلق المبرّرات لمعاوية بأنّه أخطأ ، وما إلى ذلك من الخزعبلات ، التي ليس وراءها إلاّ إيجاد المبرّرات لأخطاء وقع فيها زعماء الأُمّة العربية ، وهذه المبرّرات هي التي ساقتنا إلى ما نحن عليه اليوم ، حيث الكثير منّا يبحث عن مبرّرات لزعمائه الخونة ، الذين هم في الحقيقة شاركوا شارون في طغيانه وعدوانه على الفلسطينيين ، فلو كنّا من اليوم الأوّل وقفنا
____________
١- البقرة : ١٥٩ . ٢- أُنظر : تحفة الأحوذي ١٠ / ١٥٥ ، لسان الميزان ٢ / ١٣٧ .