موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٢
قال ابن كثير : " وأمّا ما روي من الأحاديث والفتن التي أصابت من قتله فأكثرها صحيح ، فإنّه قلّ من نجا من أُولئك الذين قتلوه من آفة وعاهة في الدنيا ، فلم يخرج منها حتّى أُصيب بمرض ، وأكثرهم أصابه الجنون " [١] .
وقال ابن كثير : " وقد روى حماد بن سلمة عن عمّار بن أبي عمارة عن أُمّ سلمة ، أنّها سمعت الجنّ تنوح على الحسين بن علي ، وهذا صحيح " [٢]، وقال الهيثمي عن هذا الخبر : " رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح " [٣]، ترى ! هل يظنّ هذا الكاتب أنّه لا يوجد أحد يكشف كذبه ؟!
زعم الكاتب أنّه أعرف بمصلحة الإسلام من الحسين !!
قال : " لم يكن في خروج الحسين (عليه السلام) مصلحة لا في دين ولا دنيا ، ولذلك نهاه كثير من الصحابة وحاولوا منعه ، وهو قد همّ بالرجوع لولا أولاد مسلم " ، ولنترك ابن العماد الحنبلي ليردّ عليه :
يقول الحنبلي : " والعلماء مجمعون على تصويب قتال علي لمخالفيه ، لأنّه الإمام الحقّ ، ونقل الاتفاق أيضاً على تحسين خروج الحسين على يزيد " [٤].
فتحسين خروجه مورد اتفاق العلماء ، والقول بعدم وجود مصلحة هو وقاحة وجرأة من الكاتب على مقام الحسين (عليه السلام) ، فالكاتب يرفع شعار الدفاع عن الصحابة ، ولكن النصب يقتضي أن يبرّر أعمال يزيد ومعاوية ، وهم ثمار الشجرة الملعونة في القرآن ، ويبلغ من جرأته أنّه يخطّئ الحسين المطهّر (عليه السلام) بنصّ القرآن ، وسيّد شباب أهل الجنّة بنصّ جدّه المصطفى (صلى الله عليه وآله) !!
كُلّ ذلك يفضّل أئمّته بني أُمية على أهل بيت النبوّة الطاهرين المطهّرين !!
____________
١- البداية والنهاية ٨ / ٢٢٠ . ٢- المصدر السابق ٦ / ٢٥٩ . ٣- مجمع الزوائد ٩ / ١٩٩ . ٤- شذرات الذهب ١ / ١٢٢ .