موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٤
المذهب السنّي ، وبعد أن انتشر مذهب أهل البيت في هذه المنطقة ، رأى هؤلاء محاربة المستبصرين ، ولذلك سخّروا الكثير من الإمكانيات ، حتّى يوقفوا هذا الانتشار ، ومن هنا بدأوا بطبع كتب مجّانية وكتيّبات ، وتوزيعها مجّاناً على الناس ، حتّى لا يتأثّروا بالامتداد الشيعي .
ولقد وقع بيدي كتاب كان يوزّع في العاشر من المحرّم ، والآن هم يوزّعون منه بمناسبة الأربعين ، لاستشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) ، وهذا الكتيّب اسمه : " البرهان الجلي في مقتل الحسين بن علي " ، وبما أنّي إذا أرسلت هذا الكتيّب في البريد سوف يأخذ وقتاً طويلاً ، وللسرعة رأيت أن أرسله لكم طباعة هنا على البريد الإلكتروني ، وحتّى ترسلوا لي الردّ بالطريقة التي تروها ، حتّى ندافع عن هذا المذهب الحقّ بعون الله .
وهذا الكتيّب كتب فيه : بويع يزيد للخلافة سنة ستّين للهجرة ، وكان له من العمر أربع وثلاثون سنة ، ولم يبايع الحسين بن علي ، ولا عبد الله بن الزبير .
ذكر ابن كثير عن عبد الله بن مطيع وأصحابه ، أنّهم مشوا إلى محمّد بن الحنفية ـ محمّد بن علي بن أبي طالب أخو الحسن والحسين ـ فراودوه على خلع يزيد فأبى عليهم ، قال : ابن مطيع : إنّ يزيد يشرب الخمرة ويترك الصلاة .
وبلغ الخبر أهل العراق أنّ الحسين لم يبايع ليزيد ، فأرسلوا إليه الرسل والكتب : أنّا قد بايعناك ولا نريد إلاّ أنت ، حتّى بلغت أكثر من خمسمائة كتاب ، كُلّها جاءت من الكوفة .
فأرسل الحسين ابن عمّه مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، ليتقصّى الأُمور ويعرف حقيقة الأمر ، فلمّا وصل مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، جاء الناس أرتالاً يبايعون مسلماً على بيعة الحسين ، فتمّت البيعة عند أهل الكوفة للحسين .
فما كان من يزيد إلاّ أن أرسل عبيد الله بن زياد إلى الكوفة ، ليمنع مسألة الحسين أن يأخذ الكوفة ، لكي لا تعود الأُمور كما كانت قبل عام الجماعة ،