موسوعة الأسـئلة العقائدية - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٠٢
بالعراق يقاتل عدّوه ومعه أصحابه ، وما كان منهم خمسون رجلاً يعرفونه حقّ معرفته ، وحقّ معرفته إمامته " [١].
فيتبيّن لك ـ قارئي الكريم ـ من هم قتلة الحسين (عليه السلام) ؟ وكم هم الشيعة الواقعيون في ذاك الزمان .
٦ـ جهل المؤلّف بالمصطلحات الشرعية التي يعرفها عوام الناس ومنها :
جهله بمعنى التقية عند الشيعة والسنّة ، وجاء بكلام حولها لا يتفوّه به إلاّ الجهّال ، ومن لا معرفة عندهم ، فقد قال في ص ٩ : وسألت السيّد محمّد الحسين آل كاشف الغطاء عن ابن سبأ ؟ فقال : إنّ ابن سبأ خرافة وضعها الأمويون والعباسيون حقداً منهم على آل البيت الأطهار ، فينبغي للعاقل أن لا يشغل نفسه بهذه الشخصية ... ، ويتابع المؤلّف كلامه فيقول : ولكنّي وجدت في كتابه ـ أي كتاب كاشف الغطاء ـ المعروف بأصل الشيعة وأُصولها : ٤٠ ـ ٤١ ، ما يدلّ على وجود هذه الشخصية وثبوتها ، حيث قال : أمّا عبد الله ابن سبأ ، الذي يلصقونه بالشيعة ، ويلصقون الشيعة به ، فهذه كتب الشيعة بأجمعها تعلن بلعنه والبراءة منه ... ، ثمّ يقول المؤلّف : ولاشكّ أنّ هذا تصريح بوجود هذه الشخصية ، فلمّا راجعته في ذلك قال : إنّما قلت هذا تقية ، فالكتاب مقصود به أهل السنّة .
وملخّص ما ذكره المؤلّف : أنّ كاشف الغطاء ذكر رأيين في كتاب واحد في صفحة واحدة حول عبد الله بن سبأ ، فلمّا سأله الكاتب عن ذلك أجاب : إنّ ذلك تقية !
وهذا جهل فضيع من المؤلّف بمعنى التقية ، التي يؤمن بها الشيعة والسنّة ، لا يصدر من متعلّم فضلاً عن عالم يدّعي الاجتهاد والعلم ، وإليك معنى التقية
____________
١- اللهوف في قتلى الطفوف : ٧١ .