سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٧٦
اتّخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله:
قال تعالى في سورة التوبة: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ }[١].
قال السيوطي في الدرّ المنثور: أخرج ابن سعد، وعبد بن حميد، والترمذي وحّسنه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في سننه، عن عديّ بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو يقرأ في سورة براءة: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ }فقال: " أمّا أنّهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنّهم كانوا إذا أحلّوا لهم شيئا استحلّوه، وإذا حرّموا عليهم شيئاً حرّموه "[٢].
وفي الدرّ المنثور أيضاً: أخرج عبد الرزاق، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقي في سننه، عن أبي البختري رضي الله عنه قال: سأل رجل حذيفة رضي الله عنه فقال: أرأيت قوله تعالى: { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ }، أكانوا يعبدونهم؟ قال: لا، ولكنّهم كانوا إذا أحلّوا لهم شيئا استحلّوه، وإذا حرّموا عليهم شيئاً حرّموه[٣].
وفيه أيضاً أخرج أبو الشيخ، والبيهقي في شعب الإيمان، عن حذيفة رضي الله عنه { اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ }، قال: أما إنّهم لم يكونوا يعبدونهم، ولكنّهم أطاعوهم في معصية الله[٤].
عزيزي القارئ، أظنّك بعد قراءة الكتاب الذي بين يديك، سوف تصل إلى
[١] التوبة: ٣١. [٢] الدرّ المنثور ٣: ٢٣٠. [٣] الدرّ المنثور ٣: ٢٣١. [٤] الدرّ المنثور ٣: ٢٣١.