سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٧٤
وما بين السماء إلى الكرسي مسيرة خمسمائة عام، وما بين الكرسي والماء مسيرة خمسمائة عام، والعرش على الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه[١].
وقال السيوطيّ في الدرّ المنثور: وأخرج أحمد، وعبد بن حميد، والدارقطني، عن جابر، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " إنّ الله ليتجلّى للناس عامّة، ويتجلّى لأبي بكر خاصّة "[٢].
وقالوا حملة العرش حيوانات كما في التوراة:
قال ابن ماجة: حدّثنا محمّد بن يحيى، ثنا محمّد بن الصباح، ثنا الوليد بن أبي ثور الهمداني، عن سماك، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العبّاس بن عبد المطّلب قال: كنت بالبطحاء في عصابة وفيهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فمرّت به سحابة، فنظر إليها فقال: ما تسمّون هذه؟ قالوا السحاب، قال: والمزن؟ قالوا: والمزن، قال: والعنان؟ قال أبو بكر: والعنان. قال: كم ترون بينكم وبين السماء؟ قالوا: لا ندري، قال: " فإنّ بينكم وبينها إمّا واحداً أو اثنين أو ثلاثاً وسبعين سنة، والسماء فوقها كذلك، حتّى عدّ سبع سموات، ثمّ فوق السماء السابعة بحر بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثمّ فوق ذلك ثمانية أو عال بين اظلافهنّ وركبهنّ كما بين سماء إلى سماء، ثمّ على ظهورهنّ العرش، بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء، ثمّ الله فوق ذلك تبارك وتعالى "[٣].
روي في فردوس الأخبار للديلمي، عن العبّاس بن عبد المطلب: { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذ ثَمَانِيَةٌ }[٤]: ثمانية أملاك في صورة الأوعال، ما بين ظلف
[١] الدرّ المنثور ١: ٤٤. [٢] الدرّ المنثور ٦: ٢٩١. [٣] سنن ابن ماجة ١: ٦٩. [٤] الحاقة: ١٧.