سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٦
يخيّل إليه أنّه يأتي أهله ولا يأتي، قالت عائشة: فقال لي ذات يوم: يا عائشة، إنّ الله تعالى أفتاني في أمر استفتيته فيه: أتاني رجلان فجلس أحدهما عند رجلي، والآخر عند رأسي، فقال الذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما بال الرجل؟ قال: مطبوب، يعني مسحوراً. قال: ومن طبّه؟ قال: لبيد بن أعصم"[١].
وروى البخاري في صحيحه أيضاً عن عائشة أيضاً أنّها قالت: "سحر رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى أنّه يخيّل إليه أنّه فعل الشي وما فعله، حتّى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعاه، ثُمّ قال: أشعرت يا عائشة أنّ الله أفتاني فيما استفتيته فيه"[٢].
وروى مسلم في صحيحه، حدّثنا أبو كريب، حدّثنا ابن نمير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: سحر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يهودي بني زريق يقال له: لبيد بن الأعصم. قالت: حتّى كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يخيّل إليه أنّه يفعل الشيء، وما يفعله، حتّى إذا كان ذات يوم، أو ذات ليلة، دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ثُمّ دعا، ثُمّ دعا، ثُمّ قال: "يا عائشة! أشعرت أنّ الله أفتاني فيما استفتيته فيه"[٣].
جعلوا النبيّ شهواني:
فقد أخرج البخاري في صحيحه، بالرواية عن أبي هشام قال: "إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا كان في مرضه، جعل يدور في نساءه ويقول: أين أنا غداً؟ أين أنا غداً؟ حرصاً على بيت عائشة. قالت عائشة: فلمّا كان يومي سكن"[٤].
[١] صحيح البخاري ٧: ٨٨ . [٢] صحيح البخاري ٧: ٣٠. [٣] صحيح مسلم ٧: ١٤. [٤] صحيح البخاري ٤: ٢٢٠ ـ ٢٢١.