سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٥٢
وأخرج ابن خزيمة، والحاكم وصحّحه، والبيهقي في سننه، عن أبي مسعود، عقبة بن عمرو، أنّ رجلاً قال: يا رسول الله أمّا السلام عليك، فقد عرفناه، فكيف نصلّي عليك، إذا نحن صلّينا عليك في صلاتنا؟ فصمتّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ثمّ قال: " إذا أنتم صلّيتم على فقولوا: اللهمّ صلّ على محمّد النبيّ الأمّي وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد النبيّ الأمّي وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد "[١].
وأخرج البخاري في الأدب المفرد، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: " من قال: اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، وترحّم على محمّد وعلى آل محمّد، كما ترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم. شهدت له يوم القيامة بالشهادة وشفعت له "[٢].
لم يقبلوا سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في الجمع في الصلاة:
روى مسلم في صحيحه، عن ابن عبّاس قال: صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر. قال أبو الزبير: فسألت سعيداً: لمَ فعلَ ذلك؟ فقال: سألت ابن عبّاس كما سألتني فقال: أراد أنْ لا يحرج أحداً من أُمّته[٣].
روى مسلم في صحيحه، عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قال رجل لابن عبّاس: الصلاة، فسكت. ثمّ قال: الصلاة، فسكت، ثمّ قال: الصلاة، فسكت. ثمّ قال: لا أمّ لك، أتعلّمنا بالصلاة، وكنّا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله صلّى الله
[١] ٢) الدرّ المنثور ٥: ٢١٧. [٣] صحيح مسلم ٢: ١٥١.