سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٤٢
ابتدعوا صلاة التراويح:
روى البخاري في صحيحه، عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنّه قال: خرجت مع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرّقون، يصلّي الرجل لنفسه، ويصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرهط ، فقال عمر: إنّي أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثمّ عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثمّ خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوّله[١].
قال ابن عبد البرّ في ترجمة عمر من الاستيعاب: وهو الذي نوّر شهر الصوم بصلاة الإشفاع فيه[٢].
وقال العلاّمة أبو الوليد محمّد بن الشحنة، حيث ذكر وفاة عمر في حوادث سنة٢٣ من تأريخه " روضة المناظر ": هو أوّل من نهى عن بيع أمّهات الأولاد، وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز، وأوّل من جمع الناس على إمام يصلّي بهم التروايح الخ[٣].
قال السيوطي في كتابه تاريخ الخلفاء: أوليّات عمر قال العسكري: هو أوّل من سمّي أمير المؤمنين، إلى أنْ قال: وأوّل من سنّ قيام شهر رمضان يعني [بالتراويح]... وأوّل من حرّم المتعة... وأوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات[٤].
[١] صحيح البخاري ٢: ٢٥٢. [٢] الاستيعاب ٣: ١١٤٥. [٣] اُنظر الفصول المهمّة في تأليف الأمّة: ٨٥ . [٤] تاريخ الخلفاء: ١٢٣.