سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥١٤
كان قبلكم اختلفوا فهلكوا "[١].
روى الحاكم في مستدركه، عن البرّاء بن عازب قال: كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول: " لا تختلفوا فتختلف قلوبكم "[٢].
روى الطبري في المعجم الكبير، عن ابن عبّاس قال: دعا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكتف فقال: ائتوني بكتف، أكتب لكم كتابا لا تختلفوا بعدي أبدا ". وأخذ من عنده من الناس في لغط . فقالت امرأة ممّن حضر: ويحكم، عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إليكم. فقال بعض القوم: اسكتي، فإنّه لا عقل لك. فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " أنتم لا أحلام لكم "[٣].
وروى في صحيحي البخاري ومسلم، عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال له في حجّة الوداع: استنصت الناس، فقال: لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض "[٤].
وأيضاً وضع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قاعدة هامّة لإنهاء الاختلاف بين المسلمين إذا حصل واختلفوا، وهي الرجوع إلى أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) ; لأنّه يبيّن لأمّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ما يختلفون فيه من بعده، ويقاتلهم على التأويل كما قاتل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على التنزيل.
روى الحاكم في المستدرك عن أنس بن مالك قال: " إنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال لعليّ: أنت تبيّن لأمّتي ما اختلفوا فيه من بعدي ".
[١] صحيح البخاري ٤: ١٥١. [٢] المستدرك على الصحيحين ١: ٥٧٣ . [٣] المعجم الكبير ١١: ٣٠. [٤] صحيح البخاري ١: ٣٨، ٥: ١٢٦، صحيح مسلم ١: ٥٨ .