سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٠٨
مرّ فيه. مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وانتهى، وقال ابن عدي: إنّما ذكر شيء من التشيّع، فأمّا في الحديث فإنّي أرجو أنّه لا يتعمّد الكذب، وبقيّة قصّة جزئي المثالب فأجازه بألفي درهم، فبنا بها حجرة ببغداد ليحدّث فيها، فما متّع بذلك. ومات حين فرغت. وقال الخطيب: كان أحد الرحّالين في الحديث إلى الأمصار، وممّن يوصف بالحفظ والمعرفة. وقال ابن المديني: كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم للحديث والرجال[١].
وجاء في لسان الميزان أيضاً: كثير بن يحيى بن كثير، صاحب البصري، شيعي، نهى عبّاس العنبريّ الناس عن الأخذ عنه. وقال الأزدي: عنده مناكير، ثمّ ساق له عن أبي عوانة، عن خالد الحذّاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه، سمعت عليّاً رضي الله عنه يقول: ولي أبو بكر رضي الله عنه وكنت أحقّ الناس بالخلافة. قلت: هذا موضوع على أبي عوانة، ولم أعرف من حدّث به عن كثير، انتهى. وقد روى عنه عبد الله بن أحمد، وأبو زرعة، وغيرهما. قال أبو حاتم: محلّه الصدق، وكان يتشيّع. وقال أبو زرعة: صدق. وذكره ابن حبّان في الثقات[٢].
وجاء في تهذيب التهذيب: تليد بن سليمان المحاربي، أبو سليمان، ويقال: أبو إدريس الأعرج الكوفي، روى عن أبي الجحّاف، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الملك بن عمير، وحمزة الزيّات. وعنه: أبو سعيد، وعثمان، وابن نمير، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وأحمد بن حنبل، وجماعة. قال المروزي، عن أحمد: كان مذهبه التشيّع، ولم نرَ به بأساً. وقال أيضاً: كتبت عنه حديثاً كثيراً عن أبي الجحاف. وقال الجوزجاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ثنا تليد بن سليمان، هو عندي كان يكذب. وقال ابن معين: كان ببغداد، وقد سمعت منه، وليس بشيء،
[١] لسان الميزان ٣: ٤٤٤ ـ ٤٤٥. [٢] لسان الميزان ٤: ٤٨٤ ـ ٤٨٥.