سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٥٠٣
عثمانيّاً[١].
وهذا عزيزي القارئ غيض من فيض، فراجع كتب علم الرجال، تجد العشرات من هذه الأمثلة.
وكلّما كان الراوي محبّاً لأهل البيت، كانوا يرمونه بالتشيّع والرفض، ولا يعتبرونه من الثقات، ولا يؤخذ حديثه، ولو على حدّ زعم علماء الرجال كان صدوقا أو مخلصاً أو عابداً، أو مجاب الدعوة أو زاهداً، لكن بسبب روايته للحقّ، فإنّهم يرفضونه ويرمونه بأقبح الصفات وتراهم دائماً ينتقصونه بإشارتهم إليه بأنّه يتشيّع وغيرها من الألفاظ التي يُقصد منها الانتقاص، والأمثلة على ذلك عديدة جداً:
جاء في تحفة الأحوذي: قوله: " حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي " بضمّ الضاد المعجمة، وفتح الموّحدة، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنّه كان يتشيّع[٢].
وجاء في تحفة الأحوذي عند الحديث عن محمّد بن موسى: قال أبو حاتم:صدوق صالح الحديث، لكنّه كان يتشيّع[٣].
جاء في تحفة الأحوذي: قوله: ( حدّثنا عليّ بن هاشم بن البريد ) بفتح الموحّدة، وبعد الراء تحتانية ساكنة، صدوق لكنّه كان يتشيّع[٤].
جاء في شرح النووي على صحيح مسلم: وأمّا حرام بن عثمان الذي قال مالك: ليس هو بثقة، فهو بفتح الحاء وبالراء، قال البخاري: هو أنصاري سلمي
[١] المصدر نفسه ٧: ٢٨٩. [٢] تحفة الأحوذي ٢: ٤٢. [٣] تحفة الأحوذي ٣: ١٨٠. [٤] المصدر نفسه ٥: ٣٧٨.