سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٩٩
بالسلطة الحاكمة من الأمويين والعباسيين، كانوا يعتبرونه ثقة، ولو لم يكن ذا مستوى من التقوى والصدق والدين.
جاء في الآحاد والمثاني: ورواه مجالد بن سعيد، عن قيس، عن أبي بكر، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، وإسماعيل بن أبي خالد من أثبت أهل الكوفة، واسم أبي خالد هرمز، وقيس ثقة من أحسنهم لقياً من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان عثمانياً[١]. ومقصودهم من العثماني، أي من كان يقدّم عثمان على عليّ(عليه السلام).
جاء في فتح الباري: وكان أبو عبد الرحمن عثمانياً، أي يفضّل عثمان على عليّ[٢]...
جاء في التاريخ الكبير: عن معاوية بن صالح قال: وكان وكيع يقول: التسبيح أفضل من الحديث. قال: فكرهت أنْ أقول لشعيب ووكيع، ووكيع أنفع للناس منك، وكان أصلب مذهباً من وكيع كان عثمانيّاً[٣].
وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ: مغيرة بن مقسم، الفقيه، الحافظ، أبو هشام الضبيّ، مولاهم الكوفيّ، الأعمى ولد أعمى، وكان عجباً في الذكاء، حدّث عن أبي وائل، والشعبي، وإبراهيم النخعيّ، ومجاهد، وعدّة، وعنه شعبة، والثوري، وزائدة، وإسرائيل، وأبو عوانة، وجرير، وابن فضيل، وهشيم، وخلق. قال شعبة: كان أحفظ من حمّاد بن أبي سليمان. وروى جرير عن مغيرة قال: ما وقع في مسامعي شيء فنسيته، وقال: ذكيٌّ حافظ صاحب سنّة. وقال أحمد العجلي: ثقة يرسل عن إبراهيم، فإذا وقف ممّن سمعه يخبرهم، وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم، وكان
[١] الآحاد والمثاني ١: ٩٤. [٢] فتح الباري ١٢: ٢٧١. [٣] التاريخ الكبير ٤: ٢٢٣.