سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٧٥
النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبيّ حتّى يحتلم" قال: صدقت فخلّى عنها. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه[١].
روى أبو داود في سننه، عن ابن عبّاس قال: أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أُناساً، فأمر بها عمر رضي الله عنه أنْ ترجم، فمر بها عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال: ما شأن هذه؟ قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر رضي الله عنه أنْ ترجم. قال فقال: ارجعوا بها. ثمّ أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أنّ القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتّى يبرأ، وعن النائم حتّى يستيقظ ، وعن الصبي حتّى يعقل؟ قال: بلى. قال: فما بال هذه ترجم؟ قال: لا شيء قال: فأرسلها. قال فأرسلها. قال: فجعل يكبّر[٢].
روى البخاري في صحيحه، وقال عليّ لعمر: أما علمت: أنّ القلم رفع عن المجنون حتّى يفيق، وعن الصبيّ حتّى يدرك، وعن النائم حتّى يستيقظ[٣].
روى الطبريّ في ذخائر العقبى والرياض النضرة أتي عمر بن الخطّاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور، فأمر برجمها، فتلقّاها عليّ، فقال: ما بال هذه؟ فقالوا: أمر عمر برجمها، فردّها عليّ، وقال: هذا سلطانك عليها، فما سلطانك على ما في بطنها؟ ولعلّك انتهرتها، أو أخفتها؟ قال: قد كان ذلك. قال: أو ما سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: لا حدّ على معترف بعد بلاء، إنّه من قيّد أو حبس أو تهدّد، فلا إقرار له، فخلاّ سبيلها[٤].
وروى أيضاً في ذخائره وفي رياضه، أنّه دخل عليّ على عمر، وإذا امرأة حبلى تقاد لترجم، فقال: ما شأن هذه؟ قالت: يذهبون بي يرجموني، فقال: يا أمير
[١] المستدرك على الصحيحين ١: ٢٥٨. [٢] سنن أبي داود ٢: ٣٢٩. [٣] صحيح البخاري ٨: ٢١. [٤] ذخائر العقبى: ٨٠، الرياض النضرة ٢: ١٤٠.