سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٧٣
مواقف لعمر لا يعرف فيها أحكام الدين:
عمر لا يعرف آية التيمّم:
روى مسلم في صحيحه، عن شعبة. قال: حدّثني الحكم عن ذر، عن سعيد ابن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه أنّ رجلا أتى عمر فقال: إنّي أجنبت فلم أجد ماء. فقال: لا تصلّ. فقال عمّار: أما تذكر، يا أمير المؤمنين! إذ أنا وأنت في سريّة فأجنبنا. فلم نجد ماء. فأمّا أنت فلم تصلّ. وأما أنا فتمعكت في التراب وصلّيت. فقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " إنّما كان يكفيك أنْ تضرب بيديك الأرض ثمّ تنفخ ثمّ تمسح بهما وجهك وكفّيك " فقال عمر: اتقّ الله يا عمّار! قال: إنْ شئت لم أحدّث به[١].
روى البخاري في صحيحه، حدّثنا الأعمش قال: سمعت شقيق بن سلمة قال: كنت عند عبد الله وأبي موسى، فقال له أبو موسى: أرأيت يا أبا عبد الرحمن، إذا أجنب الرجل فلم يجد ماء، كيف يصنع؟ فقال عبد الله: لا يصلي حتّى يجد الماء. فقال أبو موسى: فكيف تصنع بقول عمّار، حين قال له النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: ( كان يكفيك ). قال: ألم تر عمر لم يقنع بذلك؟ فقال أبو موسى: فدعنا من قول عمّار، كيف تصنع بهذه الآية؟ فما درى عبد الله ما يقول، فقال: أنا لو رخصنا لهم في هذا، لأوشك إذا برد على أحدهم الماء أنْ يدعه ويتيمم. فقلت لشقيق: فإنما كره عبد الله لهذا؟ قال: نعم.
عمر يعترف بجهله أمام عليّ(عليه السلام):
قال المنّاوي في فيض القدير: وكان عمر يتعوّذ من كلّ معضلة ليس لها أبو الحسن... وقال: قال عمر: لولا عليّ لهلك عمر. واتّفق له مع أبي بكر نحوه، فأخرج الدارقطني، عن أبي سعيد، أنّ عمر كان يسأل عليّاً عن شيء، فأجابه. فقال عمر:
[١] صحيح مسلم ١: ١٩٣.