سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٥٤
بوجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم!![١].
وفي أسد الغابة: جاء عمر بن الخطّاب بكتاب إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: أقرأ عليك هذا الكتاب؟ فغضب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم[٢].
روى الدارمي في سننه، عن جابر، أنّ عمر بن الخطّاب أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بنسخة من التوراة، فقال: يا رسول الله هذه نسخة من التوراة، فسكت، فجعل يقرأ ووجه رسول الله يتغيّر[٣].
وروى أحمد في مسنده، عن جابر بن عبد الله، أنّ عمر بن الخطّاب أتى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه النبيّ، فغضب فقال: " أمتهوكون فيها يا ابن الخطّاب! والذي نفسي بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحقّ فتكذبوا به، أو بباطل فتصدّقوا به، والذي نفسي بيده، لو أنّ موسى كان حيّاً ما وسعه إلا أنْ يتبعني "[٤].
وفي مجمع الزوائد: عن جابر قال: نسخ عمر كتاباً من التوراة بالعربيّة، فجاء به إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، فجعل يقرأ، ووجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتغيّر. فقال رجل من الأنصار: ويحك يا ابن الخطّاب ألا ترى وجه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهّم لن يهدوكم، وقد ضلّوا، وإنّكم إمّا أنْ تكذّبوا بحقّ، أو تصدّقوا بباطل، والله، لو كان موسى بين أظهركم، ما حلّ له إلا أنْ يتبّعني "[٥].
[١] مجمع الزوائد ١: ١٧٣. [٢] أسد الغابة ١: ٢٣٥. [٣] سنن الدارمي ١: ١١٥. [٤] مسند أحمد ٣: ٣٨٧، المصنّف ٦: ٢٢٨. [٥] مجمع الزوائد ١: ١٧٤.