سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٥٠
وأعتقد أنّه لا يوجد عند كلّ عقل سوي، أي مبرّر لهذا الحادث الخطير، إلا اغتيال سنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ووأدها في مهدها، قبل انتشارها، لأسباب كثيرة نذكر بعضاً منها خلال البحث.
والسؤال الذي يطرح نفسه، كيف يقوم هذا الرجل الذي يدّعي محبّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، والاقتداء به بهذا العمل، مع العلم بأنّ جميع الأمم في السابق واللاحق، إذا مات عندهم عزيز، فإنّهم أوّل ما يقومون به بعد وفاته، تخليد ذكراه، وتمجيده من خلال إنجازاته وأفعاله وأقواله.
وأظنّ أنّ هذا الأمر تقوم به جميع الأمم، حتّى الأمم الملحدة، فدونك مدوّنات مراجع الشيوعيين مثل ستالين ولينين وماركس، وأيضاً أقوال زعماء أمريكا وغيرهم مدوّنة حتّى اليوم، حتّى أنّ الحاضرات السابقة مثل الفراعنة، خلّدت الكثير من أقوال فراعنتها على الحجارة التي لا زالت موجودة حتّى اليوم.
فهل هذا جزاء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) سيّد الخلق، وخير الخلق، هل هذا جزاؤهُ، أنْ تحرق سنّته وتطمس؟!