سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٤٢
و: " من كتب أربعين حديثاً، رجاء أنْ يغفر الله له، غفر له، وأعطاه ثواب الشهداء "[١].
و: " من ترك أربعين حديثا بعد موته، فهو رفيقي في الجنّة "[٢].
وقد خصّص السيوطي جزءاً خاصّاً لهذا الحديث، جمع فيه كلّ طرقه ورواته، كما رواه الطبري وابن عساكر، وفيض القدير، والبيهقي، والشوكاني، والنووي، وابن حجر، وغيرهم كثير، فهذا الحديث يعتبر من المشهور والمتواتر لفظاً ومعنى، عند جميع فئات المسلمين، حتّى إنّ العشرات منهم قد كتبوا كتباً تحوي أربعين حديثاً قاموا بشرحها، رجاء نيل الثواب من الله، ورجاء شفاعة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، مثل: " الأربعين النووية " للنووي، "الأربعين حديثاً للإمام الخميني قدّس سّره"، وغيرهم الكثير.
ويفهم من هذه المجموعة، من هذا الحديث، حرص رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على كتابة السنّة ورعايتها ونقلها إلى المسلمين وأنّ الحديث وعد بالثواب على ذلك .
أقدّم مجموعة أخرى من الأحاديث، تأمر بحفظ الحديث النبوي، ونقله، ورعايته، وإنّه يجب الالتزام بذلك دون زيادة أو نقصان.
روى السيوطي في الجامع الصغير: " حدّثوا عنّي بما تسمعون، ولا تقولوا إلاّ حقّا ; ومن كذّب عليّ بني له بيت في جهنّم يرتع فيه "[٣].
روى المتقي في كنز العمّال: " حدّثوا عنّي ولا حرج، حدّثوا عنّي ولا تكذّبوا عليّ، ومن كذّب عليّ متعمداً فقد تبوّأ مقعده من النار "[٤].
[١] كنز العمّال ١٠: ٢٢٢. [٢] كنز العمّال ١٠: ٢٢٦. [٣] الجامع الصغير ١: ٥٧١ . [٤] كنز العمّال ١٠: ٣٢١.