سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٣٨
والآن أقدّم للقارئ العزيز جملة من الأحاديث التي تعترف بالصحيفة العلوية، من صحاح أهل السنّة.
روى البخاري في صحيحه، عن أبي جحيفة قال: قلت لعليّ: هل عندكم كتاب؟ قال: " لا، إلاّ كتاب الله، أو فهم أعطيه رجل مسلم، أو ما في هذه الصحيفة ". قال: قلت: فما في هذه الصحيفة؟ قال: " العقل، وفكاك الأسير، ولا يقتل مسلم بكافر "[١].
روى البخاري في صحيحه، عن عليّ رضي الله عنه قال: " ما عندنا شيء، إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: " المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا، من أحدث فيها حدثاً، أو آوى محدثاً، فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. وقال: ذمّة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلماً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. ومن تولّى قوماً بغير إذن مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل "[٢].
روى البخاري في صحيحه، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: خطبنا عليّ فقال: " ما عندنا كتاب نقرؤه، إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة "، فقال: " فيها الجراحات، وأسنان الإبل، والمدينة حرم ما بين عير إلى كذا، فمن أحدث فيها حدثا أو آوى فيها محدثاً، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولّى غير مواليه، فعليه مثل ذلك، وذمّة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلماً فعليه مثل ذلك. ولقد رواه البخاري في أكثر من موضع في صحيحه، في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة، وكتاب الديات، وكتاب الفرائض،
[١] صحيح البخاري ١: ٣٦. [٢] صحيح البخاري ٢: ٢٢١.