سبيل المستبصرين إلى الصراط المستقيم - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٤٣٧
يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض "[١].
قال السيوطي: أخرج ابن جرير، وابن مردويه، وأبو نعيم في المعرفة، والديلمي، وابن عساكر، وابن النجّار قال: لمّا نزلت{ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد }[٢]، وضع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يده على صدره فقال: " أنا المنذر، وأومأ بيده إلى منكب عليّ رضي الله عنه، فقال: أنت الهادي يا عليّ، بك يهتدي المهتدون من بعدي "[٣].
وقال: وأخرج ابن سعد، وأحمد، الطبراني، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " أيّها الناس، إنّي تارك فيكم ما إنْ أخذتم به لن تضلّوا بعدي، أمرين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض "[٤].
روى الطبراني وغيره، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق "[٥].
هذه جملة مختصرة من الأحاديث التي مر ذكرها سابقاً بمتونها المختلفة، تبيّن للمسلمين أنّه في حال حصول الخلل بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) فعليكم معاشر المسلمين بعد أنْ تروا خلفاءكم وأمراءكم يحرفون سنّة نبيّكم، ويمنعوا الناس من الجهر بها، عليكم باتّباع الحقّ الذي مع عليّ وابنائه، يبينون لكم ما تختلفون فيه فهم أوصياء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) على دعوته.
[١] الجامع الصغير ٢: ١٧٧. [٢] الرعد: ٧. [٣] الدرّ المنثور ٤: ٤٥. [٤] المصدر نفسه ٢: ٦٠. [٥] المعجم الكبير ٣: ٤٦.